الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
23
موسوعة التاريخ الإسلامي
علي عليه السّلام قد لحقه رمد أعجزه عن الحرب . . . فدعا رسول اللّه أبا بكر فقال له : خذ الراية ، فأخذها في جمع من المهاجرين ، فاجتهد ، ولم يغن شيئا ، فعاد يؤنب القوم الذين اتبعوه ، ويؤنبونه « 1 » . وروى ابن إسحاق في السيرة بسنده عن سلمة بن الأكوع قال : بعث رسول اللّه أبا بكر برايته إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل وجهد ولم يك فتح ورجع « 2 » . وكنّى الواقدي فقال : وكان قد دفع لواءه إلى رجل من أصحابه من المهاجرين ، فرجع ولم يصنع شيئا . . . وجعل صاحب راية المهاجرين يستبطئ أصحابه ويقول : أنتم وأنتم ! « 3 » ودفع رسول اللّه لواء الأنصار إلى رجل منهم ( سعد بن عبادة ) . وسالت كتائب اليهود امامهم الحارث أبو زينب ( أخو مرحب ) يقدم اليهود ، يهدّ الأرض هدا . فأقبل صاحب راية الأنصار ( سعد بن عبادة ) فلم يزل يسوقهم حتى انتهوا إلى الحصن فدخلوه . ثم خرج أسير اليهودي يقدم أصحابه ومعه جماعة يعدون بأرجلهم ، فكشف أصحاب راية الأنصار حتى انتهى إلى رسول اللّه في موقفه ، فوجد رسول اللّه في نفسه حدّة شديدة ، وأمسى مهموما ، وقد رجع سعد بن عبادة ( وهو صاحب الراية كما مرّ ) مجروحا يستبطئ أصحابه « 4 » .
--> ( 1 ) الارشاد 1 : 125 ، 126 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 3 : 349 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 653 وروى مثله الصدوق في الأمالي : 414 بسنده عن عمرو بن العاص قال : ان رسول اللّه في يوم خيبر دفع الراية إلى رجل من أصحابه فرجع منهزما ، فدفعها إلى آخر فرجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه قد رد الراية منهزما . . . ( 4 ) مغازي الواقدي 2 : 653 وروى الراوندي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث سعدا براية الأنصار إلى خيبر فرجع منهزما ، ثم بعث عمر بن الخطاب براية -